الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

10

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

رطوبة اليد ونجاستها لكن الكلام في ان نجاسة اليد هل هي بالخطاب الأول ووجوب الاجتناب عنها ليس إلّا بالخطاب الأول المتعلق بما في الاناء غاية الأمر قبل الملاقاة كان في موضوع الخطاب ضيق وبعدها حصلت فيه توسعة فلو فرض تقسيمها إلى الف قسمة ليس في البين الا الخطاب الأول ولا وجوب اجتناب الا وجوب الاجتناب الأول لسراية الموضوع وسعته فسعة الموضوع وضيقه لا يوجب تكثر الخطاب وتعدده فكلما حصل في الموضوع سعة فنفس الخطاب الأول ووجوب اجتنابه حاكم بلزوم الاجتناب بدون ان يتحقق خطاب آخر ووجوب اجتناب آخر أو ليس الامر كك بل كلما تحقق فرد من النجاسة يتحقق له فرد آخر من الخطاب غير مرتبط بحكم افراد أخر ففي المثال لو قسمنا إلى الف قسمة يتحقق لكل قسمة حكم غير مرتبط بحكم بقية الافراد أطاع فيه أو عصى فهذا في العلم التفصيلي فليكن العلم الاجمالي مثله لان الفرض ان العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي من كل الجهة فحينئذ لما كان التحقيق ان الحكم بالنجاسة انما يكون بملاك السراية والتوسعة فلا محيص ان نقول إن الملاقى للشبهة المحصورة نجسة جدا بعين نجاسة الملاقى بالفتح ويكفى وجوب الاجتناب عنه نفس وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح فلا يحتاج إلى خطاب آخر حتى يشك فيه فيجرى فيه الأصل كما عن الكفاية وجماعة [ القول بالسراية والتفصيل في ملاقى الشبهة ] وأنت خبير بأنه لا مساس لمسألتنا وهي لزوم الاجتناب عن الملاقى أو عدمه بمسألة السراية وعدمها بوجه من الوجوه وانها أجنبية عنها بالمرة والتحقيق عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر بالمرة حيث إن الكلام في المسألة السراية تارة يقع في كبرى المسألة وأخرى في ان المقام من مصاديقها أم لا اما الأول ففيها قولان ولكل واحد منهما أدلة مذكورة في محلها لا يهمنا البحث عنها بل انما الكلام في خصوص المقام بأنه من صغريات المسألة وافرادها ومصاديقها أم لا والتحقيق كما أشرنا بأنه غير مرتبط بها أصلا فان ملاقاة النجاسة توجب التعدي عن ملاقيها اى ربط لها بملاقات شيء لم يعلم نجاسته بل في نفسه معلوم عدمها فان الاجتناب عن أطراف المعلوم بالاجمال انما يكون من باب المقدمة العلمية لحصول الفراغ اليقيني لا انها محكومة بحكم المعلوم بالاجمال واقعا أو ظاهرا وذلك واضح إلى النهاية ولا أظن ان يخفى على أولى الدراية فلعل غرضه شيء آخر ففي خمسة اناء التي مثلنا بها فلو شرب واحدا منها فهل يقيم عليه حدا وشرب الكل تدريجا في أيام فهل يقيم عليم عليه الحدود الخمسة فلو كان